من قلب فاس إلى العالم.. منارةٌ للعلم والروح والجمال.

﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ﴾تأسس المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية بفاس - المغرب على يد فضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني سنة 2014.
وكل سنة وشهر وأسبوع ويوم وساعة ودقيقة تميّزت بإنجازاتٍ وتطوراتٍ وطفراتٍ عاليةِ المستوى، سواء في البعد العلمي الأكاديمي أو التكويني المعرفي أو التربوي الروحي.
والتجديد الذي يتميّز به المركز راجعٌ إلى النظرة التجديدية التي يحملها فضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني في رسالته، بما يوافق العصرَ ويواكب مستجداتِه.
فإليكم أبرزَ ما أنجزه المركز عبر أبعاده العلمية والروحية والتربوية والإعلامية.
أبرز إنجازات المركز
الفروع الوطنية والدولية
انطلقت رسالة فضيلة الشيخ من مدينة فاس، وامتد صداها ونورها وطنياً إلى عدة مدن، فتأسست فيها فروعٌ تابعة للمركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية تنظيمياً وروحياً وتربوياً، وقد توزعت على ربوع المملكة المغربية الشريفة:
- الرباط – سلا
- الدار البيضاء
- مراكش
- تارودانت
- أكادير
- العيون
- طاطا
- وغيرها
تُعقد في هذه الفروع لقاءاتٌ أسبوعيةٌ ونصف شهرية للرجال والنساء، تُخصَّص للذكر وأوراد المنهج النبوي.
كما تنظِّم الفروع ندواتٍ ومؤتمراتٍ وطنيةً، من بينها:
- ندوةٌ علميةٌ بعنوان «المغاربة ومحبتهم لرسول الله ﷺ: ملامح ودلالات» — فرع الرباط، 5 أكتوبر 2025.
- أمسيةٌ نسائيةٌ مشتركة بين فرعَي مراكش وتارودانت — 5 أكتوبر 2025.
- ندوةٌ وطنيةٌ بعنوان «السيرة النبوية والصلوات المحمدية: تزكيةٌ للنفس الإنسانية وإخلاصٌ للدولة العلوية» — مراكش، 21 أكتوبر 2025.
- ندوةٌ علميةٌ بعنوان «البناء الفكري والسلوكي للشباب من خلال منهج التزكية» — العيون، 12 ديسمبر 2025.
وقد تجاوزت الرسالة التجديدية حدود الوطن الشريف، فانتشر نورها في المملكة العربية السعودية وتونس وليبيا والجزائر ومصر والأردن، وكذا في أوروبا كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا.
وتتميز علاقة الفروع الوطنية والدولية بالمركز الأم بنُضْجٍ إداريٍّ محكمٍ يضبط العلاقة الأكاديمية وتوصيل الرسالة التربوية بين الأصل والفرع. ويسعى المركز الأم باستمرارٍ في تنظيمه الداخلي والخارجي إلى تجويد العمل وضبطه في إطارٍ إداريٍّ يحفظ سلاسة تبليغ الدعوة ونشر الرسالة، عبر هيئاتٍ وهياكلَ تشتغل كعناصرَ ضمن الإدارة الداخلية والخارجية، تُشرف عليها إدارة الديوان.
البعد الأكاديمي والعلمي
تشمل النظرة التجديدية لفضيلة الشيخ بُعدَ التوسعة العالمية قصد توصيل الرسالة المحمدية، فحضر المركز ممثَّلاً بفضيلته في عددٍ من الدول، منها أذربيجان والمملكة المتحدة وسنغافورة وإندونيسيا وبنغلاديش وماليزيا وغيرها.
وهي رؤيةٌ تسعى إلى إيصال الرسالة المحمدية في إطارٍ علميٍّ أكاديميٍّ توعويٍّ يُخرج الناس من طقوسية الاعتقاد إلى صحيح المعرفة الدينية.
وفي هذا السياق نظّم المركز مؤتمراً دولياً كبيراً، وتلته ندواتٌ احتضنها المركز الأم وفروعه:
المؤتمر الدولي «منهج التزكية: بناءٌ للإنسان وحمايةٌ للأوطان»
انعقد بفاس يومَي 12 و13 أغسطس 2025، بحضور ما يزيد على 300 مشاركٍ من 30 دولة.
ندواتٌ وطنيةٌ ودوليةٌ من المقر الرئيس بفاس
- ندوةٌ وطنيةٌ كبرى تحت شعار «السيرة النبوية والصلوات المحمدية: دعوةٌ لحب الأوطان وترسيخٌ لقيم الإحسان» — فاس، 29 نوفمبر 2025.
- ندوةٌ وطنيةٌ نسائيةٌ تحت شعار «المنهج النبوي وبناء المرأة المحمدية المعاصرة» — فاس، 3 يناير 2026.
- ندوةٌ دوليةٌ بعنوان «ملامح التجديد في المشروع التزكوي المعاصر لفضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني: مقاربةٌ في الأسس والمناهج» — فاس، 15 و16 مارس 2026.
كما يرعى المركز أمر الوطن ويستشعر مسؤولية تكوين الأجيال وتوصيل رسالة التجديد من المغرب إلى باقي الدول، بتنظيم دوراتٍ تكوينيةٍ عاليةِ المستوى تهدف إلى بناء الإنسان، وإصلاح الشباب، وتوعية النساء، وغرس محبة الأوطان، والحثّ على طلب النفع والإفادة.
بُعد الإعلام الرقمي
الرؤية التجديدية التي تحملها رسالة فضيلة الشيخ رؤيةٌ عصريةٌ تواكب الزمن ومستجداته وتطوراته الإعلامية والرقمية. ولذلك أُسِّست هيئةٌ إعلاميةٌ عالميةٌ يديرها مريدون أكفّاء، يحملون همّ الرسالة وحرقة التبليغ، ويخدمون هذا المشروع العظيم بتضحيةٍ وتفان، وفق برنامجٍ منظَّمٍ ومحكمٍ يضم لجاناً ذات تخصصاتٍ عديدة، بغرض تقريب هذا الخير للمريدين وعامة الناس، من خلال:
- إنشاء صفحاتٍ وحضورٍ على مختلف المنصات الرقمية
- تطوير تطبيقاتٍ تُيسِّر الانخراط والاشتراك والمتابعة
- بناء برامج ومنصاتٍ وفضاءاتٍ تنقل عمل المركز إلى الرقمنة العصرية تسهيلاً لسير العمل
- مواكبة أنشطة وأعمال المركز داخلياً وخارجياً
- إنتاج برامج وسلاسل توعويةٍ انطلاقاً من كتب الشيخ العلمية ورؤيته التربوية
- حضورٌ قويٌّ وفعّالٌ في جميع مشاريع المركز والإسهام فيها
البعد التربوي السلوكي
والمركز يجسِّد كذلك منهجاً نبوياً تربوياً، إذ تجمع رسالتُه بين العلم والمعرفة وبين التربية والإرشاد، تحت إشراف فضيلة الشيخ الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني، رئيس المركز وشيخ المنهج النبوي.
وتعتمد طريقة التربية على الكمال، وهو الجمع بين الجمال والجلال لتوصيل المريدين إلى مبتغاهم، وجمعهم بالرسول الأكرم سيدنا محمدٍ ﷺ.
وفي ذلك يرعى فضيلة الشيخ أحوال المريدين رعايةً مباشرةً من خلال التأطير والتوجيه والإرشاد، فينظم دروساً أسبوعيةً ومجالس توعويةً وخلواتٍ تربويةً يُشرف عليها إشرافاً متكاملاً يستفيد منه المريدون حضورياً، إضافةً إلى البرامج الموسمية التي تهدف لربط المريدين مكانياً بالزاوية التي تُعتبر بيتاً من بيوت الله.
وفي هذا السياق يؤطر فضيلة الشيخ فريقاً دعوياً يضم شقاً للنساء وشقاً للرجال وشقاً فرنكوفونياً، في إطار المساعدة على تأطير المريدين سلوكياً، وإعانتهم على تجاوز عوائق الذكر والتزكية، ليصير هيئةً دعويةً عالميةً تحمل رسالة الشيخ المجدِّد.
البعد الروحي — المجلس الروحي
شملت النظرة التجديدية في المنهج النبوي بُعد الروح أيضاً، لأن شيخ المنهج مرشدٌ روحيٌّ إضافةً إلى مهامه الكونية الأخرى. وقد خصص فضيلته هيئةً روحيةً تحت اسم «المجلس الروحي»، تشتغل تحت إشرافه المباشر، ومهامها تتعلق ببعد الروح، وتتكون من تخصصاتٍ يتأهل لها من كان اتصاله الروحي قوياً.
ومن أبرز معالم التجديد أن المرشد الروحي نقل العلاج من مجرد رقيةٍ وتعاملٍ مع الأمراض الظلمانية الشيطانية إلى علمٍ يُدْرَس، ومعرفةٍ تُلقَّن، وتكوينٍ دقيقٍ يؤهِّل الطبيب المعالِج ليتخصص في مجال الروح بالمعرفة والتجربة الروحية.
وقُسِّم عمل المجلس إلى فريقَين: فريقٌ للإخوة للتعامل مع الرجال تشخيصاً وعلاجاً ومتابعةً روحية، وفريقٌ للأخوات للعناية بالنساء على المنوال نفسه؛ حفظاً لحدود الشريعة ورعايةً لأحوالهنّ الروحية.
ومن مظاهر التجديد كذلك أن العلاج يشمل الأمراض النورانية التي تصيب الروح، كمرض الجذب واختلال أنوار الروح، وهو أمرٌ شبه منعدمٍ في الساحة، إذ إن المعارف الموجودة مهما علت لا تتجاوز الأمراض الظلمانية فتكون ناقصة، أما المجلس الروحي فقد حدد الأمراض النورانية بأصنافها وطرق علاجها. وتتنوع أساليبه بين العلاج بالروح، والعلاج بالطاقة، والحجامة، والتدليك، واستعمال الزيوت.
ويعمل المجلس بين تشخيصٍ وعلاجٍ في حصصٍ خاصة، وحصصٍ عامةٍ تطهيريةٍ علاجيةٍ يحضرها الناس طلباً للاستفادة. وفوق ذلك يتعهَّد المجلس الشأن الروحي في تفاصيله: الإرشاد، والتوجيه، وتفسير الرؤى والمشاهدات، وتلقي العلوم والمعارف، وإذن المريدين بالخلوات حضورياً وعن بُعد، ومتابعة سلوكهم الروحي.
البعد الاقتصادي والمشاريع
من هنا نفتح آفاقاً أخرى وبدايةً جديدةً تُعدّ منطلقاً تجديدياً في مسار هذا المنهج النبوي. والنظرة المستقبلية الراهنة تتمثل في:
- 01الأكاديمية الرقمية للعلوم الشرعية — بانخراطٍ كليٍّ أو جزئيّ، وتعليمٍ حضوريٍّ أو عن بُعد، بالعربية والفرنسية والإنجليزية.
- 02الكتّاب القرآني — تحفيظ القرآن الكريم والمتون، حضورياً وعن بُعد، للناطقين بالعربية ولغيرهم.
- 03الهيئة العلمية المتخصصة — تُعنى بالشق العلمي الأكاديمي التوثيقي للمنهج النبوي.
- 04مشروع بوركينا فاسو.
- 05المشروع الأخضر.
امتدادٌ للمنهج النبوي
رؤية المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية امتدادٌ للمنهج النبوي الذي مرّ بمراحل منذ عهد رسول الله ﷺ، عبر مشايخ التربية: سيدنا علي، وسيدنا عبد القادر الجيلاني، وسيدنا عبد السلام بن مشيش، وسيدنا أبي الحسن الشاذلي، وشيخنا سيدي عبد العزيز الدباغ، وشيخنا سيدي أحمد بن إدريس، والشيخ سيدي أحمد الدباغ، وصولاً إلى زمن فضيلة الشيخ عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني، المتمِّم لرسالة المنهج النبوي بمنظورٍ تجديدي.